بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 17 يونيو 2017

النماذج المستخدمة في دراسة الوضع المالي للمؤسسات الفاشلة

النماذج المستخدمة في دراسة الوضع المالي للمؤسسات الفاشلة:
بدأ اهتمام الباحثين بتحليل الأوضاع المالية للمؤسسات الفاشلة في بداية الستينات في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بتشجيع من المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA)* وهيئة البورصة (SEC)**، وذلك لتحديد مدى مسؤولية مندوب الحسابات في اختبار صحة فروض استمرارية المشروع وبالتالي عن دوره في الإنذار المبكر عن حوادث إفلاس المؤسسات، ويعتبر(BEAVER) أول من قامم بدراسة في هذا المجال عام 1966 فبنى نموذجا يقوم على ما يعرف بالنسب المالية المركبة، وتبعه في ذلك عدد من الباحثين في كل منن بريطانيا، والولايات المتحدة وكندا سنتذكر على بعض هذه الدراسات حسب تاريخ نشرها.
(1968) ALTMAN-1
(1971)LEN-2
(1971)DEAKIN-3
(1974) ALTMAN AND ME GOUGH-4
(1976) ARGENTINIA-5
(1977)MOYEN-6
(1980)OHLSON-7
(1981)KIDA-8
(1983)BOOTH-9
(1985)COMPISI AND TROTMAN-10
(1987)SHERROD-11
(1990)KOH-12
(1992) HART-13
(1996)TRAFFEL-14
(1999)TAN-15
          تختلف النماذج المقترحة المشار إليها من حيث الشكل والمضمون فمن حيث الشكل فإنها تعتمد على النسب المالية المركبة، ما عدا (LEN, 1971) الذي اعتمد عليه لانتروبي (ENTRPY)* ومن حيث المضمون تعتمد أغلبها على تحليل البيانات المالية المنشورة وغيرر المنشورة.** وما تجدر الإشارة إليه هي أن هذه النماذج لا يمكن تطبيقها بالصيغة الأصلية لدراسة احتمال فشل المؤسسة في كل الظروف،، وذلك لأن لظروف البيئة التي تمت فيها الدراسات السابقة قد تختلف عن ظروف التي تمر بها المؤسسة اليوم، موضوع الدراسة مثلا بالجزائر.
          إذن يصبح من المفيد لتعرض لبعض من النماذج السابقة الذكر بنوع من الاختصار.
نموذج (1974 ALMAN AND MC GOUGH):
          يقوم هذا النموذج على ما يعرف بتحليل الانحدار المتصل (DISCRIMINAL Progression Analysis) الذي بموجبه توصل إلى المعادلة التالية:
Z=0.012X1+0.014X2+0.033X3+0.006X4+0.010X5


المتغير
السنة
X1
رأس المال العامل /مجموع الأصول سنة النشاط
X2
الأرباح المحتجرة/ مجموع الأصول
X3
EBIE/ مجموع الأصول سنة ربحية
X4
القيمة السوقية للأسهم/ مجموع الخصوم
X5
المبيعات / مجموع الأصول
Z
دليل أو مؤشر الاستراتيجية
         وبموجب هذا النموذج تصنف المؤسسات إلى ثلاث فئات وذلك حسب قدرتها على الاستمرارية بموجب نقطة قطع (Z) قدرها 2.6875.
  
وضعية المؤسسة
قيمة (Z)
1-المؤسسات الناجحة والقادرة على الاستمرار
2.6875 Z
2-المؤسسات الفاشلة يصعب تحديد وضعيتها
1.81Z‹2.6875
3-المؤسسات الفاشلة التي يحتمل إفلاسها
1.81Z
           هذا النموذج قد أثبت أثناء تطبيقه قدرته على التنبؤ بحوادث الإفلاس فمن حدود %82 قبل سنة من حدوث واقعه الإفلاس وبنسبة %58 قبل سنتين من وقوعها "(1)
2-نموذج (KIDA 1981): يتم بناء هذا النموذج بناء على 5 متغيرات (النسب المالية) رئيسية من شكل معادلة انحدار متعدد كما يلي:
Z=1.042X1+0.42X2+0-0.461X3-0.463X4+0271X5
حيث:

المتغير
السنة
X1
الربح الصافي/ مجموع الأصول
X2
حقوق المساهمين/ مجموع الخصوم
X3
الأصول المتداولة/ الخصوم المتداولة
X4
المبيعات / مجموع الأصول
X5
النقدية/ مجموع الأصول









         
يعتبر هذا النموذج المؤسسة فاشلة عندما 0› Z ، وقد أثبت نجاح هذا النموذج في التنبؤ بحالات الإفلاس قبل سنة نسبة %20.

3-نموذج(1983 BOOTH):
أجريت الدراسة التي اشتق منها (BOOTH) نموذجه الخاص في بريطانيا وقد مزج فيها الباحث بين التحليل المالي بالنسب (Rolios) وتحليل المكونات، القائم على مقاييس المعلومات (ENTROPY) ذلك ما جعله ليتميز بقدرة تنبؤ تصل إلى %90 قبل سنةة من واقعه الإفلاس.
4-نموذج ARGENTI (1976):
          وهو ما يعرف بـ(A.SCORE)، حيث بجمع فيه ما بين أسلوب التحليل المالي، وأسلوب تحليل المخاطر، ويعتمد معايير مختلفة لتقويم حالة المؤسسة المقترضة،تجمع بين المؤشرات المالية، والمؤشرات النوعية أو الوصفية وأن كان يعطي للثانية وزنا كبيرا، ويعتبر هذا النموذج أداة الاستشراف المخاطر أكثر منه نموذجا للتنبؤ بالفشل المالي، وما يؤخذ على هذا النموذج هو احتماله للعوامل الأخرى وذلك لتركيزه فقط على ظروف المؤسسة المقترضة، وحسب هذا النموذج المؤسسة الفاشلة عادة بالمراحل التالية:
1-حدوث عيوب تؤدي إلى حدوث أخطاء تؤدي إلى ظهور أعراض الفشل باستخدامها تؤدي إلى الفشل الفعلي.
5-نموذج (1987 SHERRORD):
          يعتبر هذا النموذج امتدادا لجهود مجموعة الباحثين الذين سبقوه في هذا الميدان لكن ميزة هذا النموذج تتمثل في أنه أوجد نوعا من العلاقة بين درجة المخاطرة للقروض من جهة، وتحدد نوعية من جهة ثانية، وذلك كأساس لتسعير القروض ومن ثم تقويم نوعية أو جودة مخفظة لأوراق القروض في البنك، إن هذا النموذج المبني على النسب المالية التالية:
الجدول رقم:

النسبة
نوعها
وزنها النسبي بالنقاط

1

راس المال العامل/ مجموع الأصول
مؤشر سيولة
18.0
2
الأصول المتداولة/ مجموع الأصول
مؤشر سيولة
9.0
3
صافي حقوق المساهمين/ مجموع الخصوم
مؤشر ملاءة
3.5
4
صافي ربح قبل الضريبةEBIT/ مجموع الخصوم
مؤشر الربحية
20.0
5
مجموع الأصول/ مجموع الديون
مؤشر ملاءة
1.2
6
صافي حقوق المساهمين/ مجموع الأصول الثابتة
مؤشر ملاءة
0.1
           وتحدد الفئة التي سيصنف فيها القرض عن طريق ضرب كل نسبة من النسب. الستة في معاملها، لتمثل الحصيلة الإجمالية للنقاط الممثلة لأوزان هذه النسبة مؤشرا للجودة سيتخذ على أساس تصنيف القروض فإذا رمزنا لهذا المؤشر بالرمز (I) فإنه يمكن تصنيف القروضض التي تتكون منها المحفظة تنازليا حسب جودتها في الفئات الرئيسية التالية:
الجدول رقم:





الترتيب
فئة القرض
مؤشر الجودة (I)
1
فئة أولى (قروض  ممتازة عديمة المخاطرة)
25I
2
فئة ثانية (قروض قليلة المخاطرة)
20I <25
3
فئة ثالثة (قروض متوسطة المخاطرة)
5I <20
4
فئة رابعة (قروض مرتفعة المخاطرة)
-5I<5
5
فئة خامسة(قروض خطيرة جدا)
-5>I
          من بيانات هذا النموذج الواردة في الجدولين يتبين لنا ما يلي:
1-يعطي ترجيح أكبر النسب التي تبين مدى قدرة الزبون على السداد وهي نسب السيولة ونسب الملاءة، في حين لم يشمل النموذج الأعلى نسبة واحدة هي نسبة الربحية، وهو أمر طبيعي باعتبار أن النموذج يركز على قدرة الزبون على السداد.
2-أن المؤشر (I) يسر في اتجاه عكسي لاتجاه المخاطرة، بمعنى ارتفاع قيمة هذا المؤشر يدل على انخفاض درجة المخاطرة المتصلة بالقروض.
          إن النماذج الكمية السابقة تصلح لاتخاذ قرارات الإقراض قصيرة الأجل، بينما هناك نموذج الذي يبني على مؤشرات ذات طبيعة نوعية (Qualitative) والذي يصلح لاتخاذ قرارات لإقراض طويلة الأجل.
النموذج النوعي (الوصفي) لتصنيف مخاطر الائتمان:
          يعتمد هذا  النموذج على معايير ومتغيرات أخرى تختلف عن الوضع المالي للمقترض، ويمكن حصر هذه المتغيرات في ستة عناصر رئيسية، حيث يعطي لكل منها وزن نسبي. كما هو موضح في الجدول التالي:
الجدول رقم:
الرقم
العناصر
الوزن النسبي
1
الصناعة التي تعمل فيها المؤسسة
%10
2
المركز التنافسي للمؤسسة
%15
3
الأداء التشغيلي
%20
4
التدفق النقدي
%25
5
الوضع المالي
%15
6
الإدارة (التسيير)
%15

المجموع
%100
          وحسب هذا المعيار تصنف القروض إلى ستة فئات رئيسية هي:
1-   استثنائي  (Exeptional) أو عديم المخاطرة.
2-   ممتاز(Stroch) أو قليل المخاطرة.
3-   جيد (Strong) المخاطر عادية.
4-   مقبول (Acceptable) المخاطر ضمن المستوى المقبول إلى حد ما.
5-   ضعيف (مشكوك فيه) (Doubtfur) المخاطر مرتفعة.
6-   دين معدوم (loss) المخاطرة مرتفعة جدا.
ويتم هذا التصنيف للقروض البنكية عن طريق استعمال حملة من المؤشرات.(*)
كفاية رأس المال: تعنى كفاية رأس المال الطرق التي يستخدمها مالكو وإدارة البنك من تحقيق نوع من التوازن بين المخاطر التي يتوقعها البنك وحجم راس المال، ومن الناحية الفنية فإن كفاية راس المال أو مثاليته، تعني راس المال الذي يستطيع أن يقابل المخاطر ويؤدي إلىى جذب الودائع وبالتالي يقود إلى ربحية البنك ومن ثم نموه.
     اختلفت وجهات النظر حول كفاية راس المال فمنهم من ربط كفاية راس المال بالمخاطر ومنهم من ركز
على الأثر البيئي على حسن أداء مصادر البنك ومنهم من ربط كفاية راس المال بعناصر الميزانية المختلفة.
     كان الأعراف وتوجهات الدولية أثرا كبيرا على الكثير من أنظمة العمل البنكي بالنسبة لكفاية أو مثالية راس
المال. كان للجنة بازل (Basle accord)(**) دور هام في توضيح هذا المفهوم.
     لقد احتوى التقرير النهائي على الفقرات التالية الأساسية: أنواع راس المال والحد الأدنى لكفاية راس المال،
أوزان المخاطرة لقروض، ومخاطر التمويل القطري، وأخيرا النسبة المتوفاة والترتيبات الانتقالية التنفيذية أعدت لجنة بازل طريقة لقياس متانة راس المال بناء على نظام أوزان المخاطر يتم تطبيقه على جميع الفقرات داخل وخارج الميزانية، تحددت أوزان الأساسية للمخاطر حسب أنواع الأصول المختلفة كمـا يلي: 0 صفر، %10، %20، %50،%100  (1) حيث أن:
1-أوزان المخاطر (%0) تعطي لكل عناصر النقدية، المطالبات على البنك المركزي والحكومة المركزية، المطالبات على حكومات البنوك القديمة في الدول المتقدمة لأعضاء في (DECD).
2-أوزان المخاطرة (%10) تعطي إلى مطالبات على مؤسسات حكومية غير الحكومة المركزية، وأحيانا تعطى لهذه الجهات %50 لكن يعتمد ذلك على قرار المهنية بذلك.
3-أوزان المخاطر(20%) تعطى إلى المطالبات على بنوك التنمية وأي ضمانات يصدرها هذا النوع من البنوك، وضمانات تصدرها البنوك تكمل ومسجلة في (OECD) إضافة إلى مراسلات البنوك الخارجية وشيكات دخيلة تحت التحصيل.
4-أوزان المخاطرة (%50) تعطي للمؤسسات الحكومية.
5-أوزان المخاطرة (%100) تشمل المرابحات بالدولار أو التداول في العملات، الأصول الثابتة، الاستثمار في شركات أخرى، أي ضمانات وأصول أخرى لم تذكر أعلاه، تمويل قطاع الصناعة، لقطاع الخاص، تمويل الإسكان، تمويل التعليم.
          ومن الجدير بالذكر بأنه ترك للسلطات الرقابية الوطنية حرية إضافة مخاطر أخرى غير مخاطر القروض،
كمخاطر تقلبات أسعار الفائدة ضمن طريقة القياس، وقد تم تقسيم الدول بهذا الخصوص إلى مجموعتين وهما:
1-المجموعة الأولى: وتضم الدول المتدنية المخاطرة وتنقسم بدورها إلى مجموعتين فرعيتين وهما:
                                 أ‌-         الدول الأعضاء في لجنة بازل.
                               ب‌-       الدول التي قامت بعقد بعض الترتيبات الإقراضية خاصة مع صندوق النقد الدولي، وهي: استراليا، النرويج، النمسا، البرتغال، نيوزيلندا، إيرلندا، فنلندا، أسلندا، الدانمارك، اليونان، السعودية، تركيا.
2-المجموعة الثانية:وهي الدول ذات المخاطر المرتفعة وتشمل باقي دول العالم ما عدا دول المذكورة في المجموعة الأولى.
معايير كفاية راس المال البنكي: هناك العديد من المعايير التي تستخدم في قياس متانة راس المال، يمكن تلخيصها في:
1-نسبة الودائع إلى راس المال المملوك (DEPOSIT CAPITAL ROTIOT) وتحدد كما يلي:
ويتلخص استخدام هذا المعيار (النسبة) من تفادي زيادة مجموع الودائع لـ:10أمثال راس المال المملوك كحد أقصى.
2-نسبة الأصول إلى راس المال (Assets capital rotiot):
تم استخدام هذا المعيار بسبب عيوب المعيار السابق، حيث يمتاز بأنه يربط ما بين راس المال المملوك والأصول وهو يعطي بالصيغة التالية:
مجموع الأصول/ راس المال المملوك = عدد المرات.
3-نسبة الأصول ذات المخاطرة إلى راس المال المملوك (RISK ASSESTS TO CAPITAL)
          هذا المعيار يربط بين الأصول ذات المخاطرة براس المال المملوك، وذلك لتغطية الضعف المسجل في المعيارين السابقين، ويعطي بالصيغة التالية:
الأصول ذات المخاطرة/ راس المال المملوك=عدد المرات.
4-البنوك العربية ومعيار لجنة بازك لكفاية راس المال، يترتب عن مقررات لجنة بازك على البنوك العربية العديد من الآثار السلبية. منها عدم مقدرة البنوك على تطبيق كل مقررات بازك أو بعضها سبب ضعفها وقوة الضغوطات والتحديات، نظرا التصنيف الدول العربية في الدول مرتفعة الخطورة فإن تكلفة التمويل التي ستحصل عليها من الأسواق العالمية. تكون مرتفعة لأمر الذي ينعكس على ربحيتها وغيرها من الآثار.
          أما فيما يخص كيفية مواجهة سلبيات اتفاق بازك على البنوك العربية. هناك العديد من التوصيات والمقترحات اتفقت على النقاط التالية:(1)
1-   العمل على البنوك الصغيرة.
2-   دراسته وتحليل خبرة البنوك المندوبة.
3-   تحسين الموقف التنافسي.
4-   التنويع في محفظة القروض الممنوحة والاستثمارات في البنك الموحد.
5-   التنسيق المستمر بين الفروع المختلفة.
6-   إدخال التكنولوجيا المبتكرة لمسايرة عمل البنوك الكبيرة ودعم القدرة التنافسية.

إرسال تعليق