الثلاثاء، 27 يناير 2015

المحاسبة الابداعية وطرق كشف الغش والاحتيال المالي





أنواع الأخطاء والغش
Types of Errors and Fraud:

أنواع وصور الأخطاء:

يمكن تقسيم الاخطاء الى عدة أنواع هى :-

1. أخطاء حذف
Errors of Omission
وهى أخطاء ناتجة من عدم تسجيل احد العمليات بأكملها.

2. أخطاء إرتكابية
Errors of Commission
وهى أخطاء تنتج من عمليات حسابية، وتتم من خلال النقل من المستندات أو من تجميع القيود فى الصفحات المختلفة.

3. أخطاء متكافئة
Errors of Compensation
وهى أخطاء يتم ارتكابها دون ان تؤثر فى توازن ميزان المراجعة، حيث فى جانبين مختلفين ويترتب عليها اختلاف أو خطا فى صحة ارصدة الحسابين، مما يؤثر حتما على الحسابات الختامية للمنشأة.

4. أخطاء فى تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية
Errors of Principles
وهى أخطاء ناتجة عن عدم صحة التوجه المحاسبي أو المعالجة المحاسبية لعمليات المنشأة, وتعتبر تلك الأخطاء ذات الأهمية النسبية لأنها ذات تأثير على عدالة وصدق عرض القوائم المالية.


انواع الغش:

1. غش واحتيال العاملين
Employees Fraud
ويتضمن ذلك النوع بصفة عامة سرقة موارد المنشأة التى يصاحبها أخطاء معتمدة بالسجلات المحاسبية لاخفاء مثل هذه السرقات. وتعتمد المنشأة بالطبع على نظام الرقابة الداخلية بها لتخفيض احتمال حدوث مثل تلك الاحتيالات والغش, ولذا فإن المراجع عليه تقييم نظام الرقابة الداخلية للمنشأة ثم يحدد نقاط الضعف بها، ويرفع كل هذا للادارة، أكثر من ذلك فإنه من المتوقع أن يكشف المراجع مثل هذه الاحتيالات والغش اعتمادا على خبرته ومهارته المهنية، وهذا لا شك يتطلب وعى وادراك المراجع بالطرق التى يمكن بها ارتكابها فضلا عن الحفاظ على نزعة الشك المهنية
Skiptism عند أداء مهمته كمراجع.

2. غش واحتيال الادارة
Management Fraud
يتضمن هذا النوع غش الادارة بصفة هامة عن طريق ارتكاب الأخطاء المعتمدة بالسجلات المحاسبية بواسطة الادارة العليا. وذلك بغرض تحريف وتغيير المركز المالى للمنشأة ونتائج اعمالها وتدفقاتها النقدية، وخطورة ذلك النوع من الغش والاحتيال يفصح من كونه يمكن أن يحدث حتى فى ظل وجود نظام جيد للرقابة الداخلية، والسبب فى ذلك أن الادارة يمكن أن تتغلب أو بالاحرى تقهر الاجراءات الرقابية, ومن ثم فإن مثل هذا النوع من الغش يكون من الصعب اكتشافه , وعلى الرغم من كونه ذو تأثير كبير على صدق وعدالة عرض القوائم المالية.

3. الغش الناتج من تحريفات مرتبطة بإعداد قوائم مالية احتيالية أو مضللة
تنتج تلك التحريفات من عمليات متعمدة تهدف الى خداع مستخدمى القوائم المالية عن طريق مايلى:-

أ‌- معالجة أو تزييف أو تعديل السجلات المحاسبية أو المستندات التى أعدت فى ضوئها القوائم المالية.
ب‌- العرض الخاطئ أو الحذف عن عمد لأحداث وعمليات معينة فى القوائم المالية.
ت‌- التطبيق الخاطئ عن عمد للمبادئ والمعايير المحاسبية فيما يتعلق بمبالغ أو تصنيف أو طريقة عرض معينة أو إفصاح بطريقة معية

4- الغش الناتج من تحريفات مرتبطة بسوء استخدام الأصول
وتتضمن تلك التحريفات سوء استخدام الأصول وسرقتها واختلاسها ويشمل ذلك:-
- اختلاس المتحصلات النقدية أو سرقة المخزون.
- تواطؤ موظفو الشركة مع طرف آخر فى سبيل اختلاس احد الأصول.
الوسائل التى يتم استخدامها فى الغش ونتائج عدم اكتشاقها:
تتمثل أبرز الوسائل التى يتم استخدامها فى الغش:-

- عدم إثبات مبيعات نقدية.
- عدم إثبات بضائع واردة الى المخازن.
- إثبات مصروفات وهمية أو ادراجها بأعلى من قيمتها بدون دليل اثبات ملائم
- عدم احتساب المخصصات أو الاستهلاكات الكافية للأصول.
- إثبات المصروفات والايرادات كمصروفات رأسمالية.
- إثبات تشغيل عمالة وهمية أو تشغيل عاملين وقت اضافى على عكس الحقيقة
- تضخيم المبيعات أو المخزون السلعى.
- المبالغة فى المخصصات والاستهلاكات .
- إثبات المصروفات الرأسمالية كمصروفات ايرادية
- تضخيم المشتريات باحتساب بضائع متعاقد عليها.
- المبالغة فى اثبات قيمة الأصول الثابتة.
- تخفيض الالتزامات المستحقة على المنشأة.
- عدم خصم الديون المعدومة من أرصدة المدينين.
- عدم خصم إظهار فوائد القروض التى لم تدفع بعد.
-
بوجه عام يترتب على عدم اكتشاف المراجع لتلك الوسائل – التى تلجأ الادارة اليها بطريقة معتمدة- تخفيض ارباح المنشأة أو تخفيضها، وبالتالى عدم عدالة عرض القوائم المالية، وتلجأ ادارة المنشأة الى مثل تلك الأساليب لتحقيق عدة أهداف لعل أبرزها ما يلى:-

1. تضخيم الأرباح عن طريق:-
- إظهار أرباح صورية حتى يتمكن المديرون وأعضاء مجلس الادارة من التصرف فى اسهمهم بأسعار مرتفعة.
- زيادة نصيب المديرين من الأرباح
- ترغيب منشأة أخرى فى شراء المنشأة
-
2. تخفيض الأرباح بهدف :-
- شراء أسهم المنشأة فى البورصة
- تكوين احتياطيات سرية
- التهرب من الضرائب

3. تدعيم وتقوية المركز المالى على خلاف الحقيقة بهدف :-
- سهولة الحصول على قروض من أحد البنوك
- ترغيب شريك جديد فى الانضمام للمنشأة
- بيع المنشاة بقيمة مرتفعة اذا ما تم البيع على أساس صافى قيمة الأصول التى تظهرها الميزانية العمومية.
صفات وخصائص الغش
يتعين أن يلم المراجع بأهم خصائص وسمات الغش حتى يمكن الوفاء بمسؤلية اكتشاف تلك التحريفات الناتجة من الغش على النحو التالى:-
1. الدوافع والضغوط والقروض
غالبا ما يشتمل الغش على عمليتين هما مواجهة الفرد لضغوط أو دوافع للغش بالاضافة الى توافرفرص أو امكانية ارتكاب عملية الغش. على سبيل المثال قيام أمين المخزن باختلاس بعض الأصول التى عهدته نتيجة لمواجهة ظروف مادية خاصة قاسية, وقيامه باشعال الحريق بالمخزن.

2. امكانية اخفاء الغش
يمكن لمرتكب الغش اخفاؤه من خلال تزييف وتزوير المستندات, وذلك اما بمعرفة موظف معين أو عرض تواطؤ مجموعة من الموظفين معا.
وكمثال لذلك قيام الموظف الذى يختلس نقودا من الخزينة اخفاء عملية السرقة عن طريق تزوير توقيع الغيربصرف نقدية, وبطبيعة الحال فإنه ليس مطلوبا من المراجع أن يكون خبيرا فى الكشف عن سلامة وشرعية المستندات, حيث أنه ليس جهة طب شرعى فى هذا الامر.

3. امكانية الغش من خلال التواطؤ
يمكن أن يتواطأ بعض موظفى الشركة معا سعيا وراء ارتكاب أعمال الغش , ويمكن أن يكون التواطؤ محدودا بين شخصين أو كبيرا حثيما يكون بين عدد من الاشخاص سواء من داخل الشركة أو من خارجها . وكمثال لذلك تواطؤ الادارة من أحد كبار عملاء الشركة عن طريق إعداد فاتورة مبيعات صورية مع تقديم مصادقة بالرصيد مباشرة للمراجع, وهذا يعتقد المراجع بحجية المصادقة كدليل اثبات فى حين أنه دليل مزيف غير حقيقي وهو على غير علم.

4. امكانية تحويل الخطأ الى غش
فى ضوء خبرة المراجع ومعرفته وتخصصه بنشاط العميل محل المراجعة قد يحكم المراجع على أحد التصرفات على أنها مؤدية الى الغش وليس الخطا كما يبدو الامر ظاهريا . ومثال ذلك قد ينظر المراجع الى تكرار العجز فى الرصيد الفعلى من النقدية نتيجة حالات الجرد المفاجئة للخزينة على أنه تصرف معتمد من جانب أمين الخزينة, ويؤدى الى تحريف ناتج عن الغش بسبب سوء استخدام الاصول واختلاسها.

إطار عام الممارسات المحاسبية الخاطئة
The Framework of Illegal Accounting Practices

تلعب مهنة المحاسبة والمراجعة دورا هاما فى رفع مستوى كفاءة أسواق رأس المال،
وذلك من خلال القوائم والتقارير المالية التى تعدها وتنشرها الشركات سواء عند إصدار أوراقها المالية وطرها للبيع فى اكتتاب عام أو خاص، أو تداولها – بعد ذلك- ببورصة الأوراق المالية , حيث يجب أن توفر هذه القوائم والتقارير المالية المعلومات الصحيحة والكافية للمستثمرين فى الوقت المناسب لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية على اسس موضوعيه بعيدا عن المضاربة والشائعات .
وقد اثير كثيرا من الجدل مؤخرا فى أسواق راس المال الكبرى- ولاسيما فى الولايات المتحدة الامريكية- حول مدى فاعلية مهنة المحاسبة والمراجعة فى القيام بدورها فى هذا المجال, وذلك بعدما تكتشف عدد فى الفضائح المالية ببعض الشركات الامريكية الكبرى، واشارت أصابع الاتهام الى المحاسبين والمراجعين الى جانب المسؤلين عن ادارة تلك الشركات, وشمل ذلك واحدة من كبرى الشركات العالمية لخدمات المحاسبة والمراجعة والاستشارات, وهو ما دفع المشرع الأمريكى لاستصدار قانون جديد فى عام 2002 لتشديد الرقابة على المسئولين التنفيذيين والماليين بالشركات ومراقبى حساباتها .
وقد قامت هيئة سوق المال الامريكية بدراسة المخالفات التى تكتشفت خلال السنوات الخمس الماضية فيما يتعلق بالمحاسبة والمراجعة والإفصاح بالقوائم المالية للشركات المقيدة بالبورصة ، وذلك بغرض تحديد مواطن الضعف فى القوانين والقواعد المنظمة لسوق رأس المال ، وتحديد وسائل تطويرها لتجنب تكرار مثل هذه المخالفات ويمكن تصوير إطار عام تلك المخالفات فى الشكل رقم (1/2)
إطار عام الممارسات المحاسبية غير الشرعية
· الممارسات الخاطئة فى المحاسبة

· الممارسة الخاصة بالايرادات
- التلاعب فى توقيت الاعتراف بالايراد
- تسجيل ايرادات وهمية
- تقديم أموال من الشركات للغير لاستخدامها فى شراء منتجاتها
- تسجيل الايرادات بأزيد من قيمتها

· الممارسات الخاصة بالمصروفات
- رسملة وتأجيل المصروفات لفترات لاحقة
- المغالاة فى تقييم مخزون اخر الفترة
- التلاعب فى تكوين واستخدام المخصصات
- تخفيض مخصص الديون المشكوك فى تحصيلها
- عدم تسجيل الانخفاض الدائم فى قيمة الاصول الثابتة وغير الملموسة

· الممارسات الخاصة بعمليات الاندماج
- التلاعب فى تقييم أصول الشركة المندمجة
- التلاعب فى مخصصات الاندماج
- تطبيق طريقة خاطئة للمحاسبة عن عملية الاندماج
- دمج نتائج الاعمال بالقوائم المالية قبل تاريخ الاندماج الفعلى

· المعاملات غيرالنقدية والمعاملات بشروط خاصة
- المعاملات غير النقدية
- المعاملات بشروط خاصة

· الممارسات الخاصة بالمدفوعات للحصول على أعمال (الرشاوى)

· الممارسات الخاصة بالالتزامات العرضية

· الممارسات الخاطئة فى الافصاح

· عدم كفاية الافصاح بتقرير مجلس الادارة

· عدم كفاية الافصاح عن المعاملات مع الاطراف ذوى العلاقة

· التلاعب فى اعلان نتائج الاعمال بالاصدارات الصحفية

· الممارسات الخاطئة فى المراجعة

باستقراء ما ورد فى الشكل (2\1) يتضح إطار عام الممارسات الخاطئة الشائعة فى المحاسبة والمراجعة والافصاح بالقوائم والتقارير المالية للشركات المقيدة ببورصات الاوراق المالية, ويشمل ذلك القوائم والتقارير المالية التى تعدها الشركات عند طرح اوراقها المالية للاكتتاب والقوائم والتقارير المالية التى تعدها وتنشرها دوريا.

وقد أعد هذا الاطار – بصفة أساسية – بناءا على الدراسة التى أجرتها هيئة سوق المال الامريكية للمخالفات التى تم توجيهها للشركات والمديرين ومراقبى الحسابات خلال فترة الخمس سنوات الماضية 1997- 2002 وقد بلغ عدد هذه المخالفات 515 مخالفة تم تحديدها من خلال 227 حالة قامت الهيئة بالتحقيق فيها.

وقد قامت هيئة سوق المال بإقامة دعاوى قضائية أمام المحاكم الفيدرالية بموجب الصلاحيات المخولة للهيئة.

وقد وجهت الهيئة اتهامات بشأن تلك المخالفات لعدد 164 شركة (من بينها 146 شركة مصدرة 18 مكتب محاسبة ومراجعة), كما وجهت اتهامات لعدد 705 أشخاص من بينهم( 555 من أعضاء مجالس الادارات والمديرين بالشركات المصدرة ,89 من مراجعى الحسابات)

وقد شملت هذه الاتهامات 593 اتهاما بالغش بالقوائم

\2 صور الممارسات المحاسبية فى الايرادات
2\2\1 التلاعب فى توقيت الاعتراف بالايراد
طبقا لمبادئ ومعايير المحاسبة يتم الاعتراف بالايراد أى اثباته وتسجيله بالدفاتر المحاسبية والقوائم المالية اذا ما تم اكتسابه وتحققه؟ ويكتسب الايراد –بصفة عامة- بتسليم السلعة أو تقديم الخدمة محل البيع للعميل، ويتحقق الايرااد بتحصيله أو التأكد من تحصيله بدرجات كافية .
وقد تؤدى بعض الممارسات المحاسبية الخاطئة الى الاعتراف بالايراد فى فترة محاسبية معينة على الرغم من عدم توافر شروط الاعتراف به, ومن بين تلك الممارسات مايلى :-
1. تسجيل ايرادات بالفترة المحاسبية المنتهية عن عمليات بيع تمت فى الفترة التالية
فى بعض الاحيان يقوم المسؤلون بالشركات بتسجيل ايرادات بالفترة المحاسبية المنتهية عن بعض عمليات البيع التى تتم فى الفترة التالية، وذلك بهدف تضخيم ايرادات الفترة وأرباحها كى تتفق مع ما قد تكون قد أعلنته الشركة من توقعات فى هذا الشأن.
ويتم ذلك عن طريق التلاعب فى تواريخ مستندات وسجلات شحن البضاعة المباعة خلال الفترة المحاسبية التالية كى تظهر أنه قد تم شحنها الى العملاء خلال الفترة المنتهية وبالتالى تسجيلها كايرادات عن هذه الفترة, وقد تضمن ذلك فى بعض الاحيان التلاعب فى الساعة الداخلية لأجهزة الحاسب بتأخيرها الى تاريخ سابق على ذلك, كى يتم إصار مستندات الشحن وفواتير البيع سابقة على بتواريخ الشحن الفعلى
2. تسجيل ايرادات عن عمليات البيع غير التامة وبضلعة الامانة
( أ ) عمليات البيع غير التامة
يقوم المسؤلون ببعض الشركات بالاتفاق مع بعض كبار العملاء وتجار الجملة على قيامهم بارسال أوامر شراء بكميات كبيرة دون التزامهم باستلام تلك البضاعة أو تحملهم المسؤلية عنها، وتقوم الشركات بتسجيل تلك البضاعة كمبيعات على الرغم من عدم تسليمها للعملاء, وأحيانا تقوم بشحنها لمخازن سرية وتسجل بمستندات الشحن أنه قد تم شحن وتسليم البضاعة للعملاء.
(ب) بضاعة الامانة
فى حالات أخرى يقوم المسؤلون عن الشركة بشحن كميات كبيرة من البضائع قيل نهاية الفترة المحاسبية الى وكلاء البيع, وتسجيل تلك البضاعة كمبيعات على الرغم من أنه يتم بيعها للعملاء ومازالت طرف الوكلاء على سبيل الأمانة, ويحق للوكلاء اعادتها للشركة فى وقت لاحق اذا لم يتم بيعها، وبالتالى فانها مازالت مملوكة للشركة ولا يجب تسجيلها كمبيعات.
( ج) تعديل شروط البيع الأصلية باتفاقات سرية
قام المسئولون فى بعض الشركات بابرام عقود بيع مع بعض العملاء وتسليمهم البضاعة وتسجيلها كمبيعات، وفى الوقت ذاته تم الاتفاق مع هؤلاء العملاء سرا (سواء شفهيا او كتابيا ) على اعطائهم الحق فى رفض البضاعة المتسلمة فى وقت لاحق أو الحق فى المفاوضة لتخفيض أسعار البيع المثبتة بالعقود الاصلية ، وبالتالى فقد تم تضخيم الايرادات بعمليات بيع غير تامة أو باسعار بيع مغالى فيها
3. تضخيم المبيعات بايرادات خدمات مابعد البيع وفوائد التمويل
تقوم بعض الشركات المنتجة للسلع الرأسمالية أو برامج الحاسب بابرام عقود بيع شاملة مع عملاءها تشمل بيع السلعة الرأسمالية أو البرنامج وتقديم خدمات الصيانة والتحديث لفترات قادمة فضلا عن تقسيط ثمن البيع مقابل فوائد (التأجير التمويلى)
ووفقا لمعايير المحاسبة فإنه فى الفترة المحاسبية التى تم خلالها البيع يجب على الشركة أن تعترف وتسجل فى دفاترها كايرادات فقط جزء من إجمالى قيمة العقد يمثل ثمن البيع على أساس نقدى، بينما يجب توزيع الايرادات المرتبطة بخدمات ما بعد البيع وفوائد التمويل على الفترات المحاسبية اللاحقة التى يتم فيها تقديم هذه الخدمات وتستحق فيها الأقساط ، وقد قام المسؤلون ببعض الشركات بتسجيل إجمالى قيمة العقد كمبيعات فى الفترة التى تم البيع خلالها دون فصل وتأجيل ايرادات الخدمات وفوائد التمويل للفترات اللاحقة ، أ, التلاعب فى تلك العقود لتضخيم ثمن البيع النقدى على حساب تخفيض قيمة ايرادات خدمات ما بعد البيع وفوائد التمويل وبالتالى الاعتراف بأ:بر قدر من إجمالى ايرادات العقد فى الفترة المحاسبية التى تم البيع فيها على حساب تخفيض ايرادات الفترات المحاسبية التالية.

2\2\2 تسجيل ايرادات وهمية
يقوم المسؤلون ببعض الشركات بتسجيل ايراداتعن عمليات بيع وهمية بغرض تضخيم الايرادات والارباح فى فترة محاسبية معينة، وفى بعض الاحيان يتم ذلك عن طريق تضخيم قيمة الايرادات بقائمة الدخل وقيمة حسابات المدينين بالميزانية قبل نشر القوائم المالية عن الفترة ودون تسجيل ذلك بحساب الشركة (
Top-Side Adjustments) . وفى أحيان أخرى يقوم المسؤلون عن الشركة بتزوير مستندات عن عمليات بيع وهمية وتسجيلها بالدفاتر كمبيعات بالآجل للعملاء , وفى وقت لاحق يقوم المسؤلون بسداد بعض مديونيات العملاء لإظهارها على أنها مديونيات حقيقية وذلك باستخدام أموال استولوا عليها مسبقا من الشركة من خلال عمليات وهمية بين الشركة وشركاتهم الخاصة.

2\2\3 تقديم أموال من الشركة للغير لأستخدامها فى شراء منتجاتها
يقوم بعض المسؤلون ببعض الشركات بالتلاعب فى حجم وقيمة المبيعات باستخدام أموال الشركة فى تنفيذ عمليات بيع مصطنعة ، وذلك من خلال:-
أ‌- إنشاء شركات الغرض منها استخدام الأموال المستثمرة فيها فى شراء منتجات الشركة الام. ودون ادراج هذه الشركات بالميزانية المجمعة للشركة الأم.
ب‌- ابرام عقود لشراء خدمات وهمية من بعض الموردين على أن يقوموا باستخدام ما يحصلون عليه من أموال من الشركة فة شراء منتجاته
ت‌- ابرام عقود للشراء من بعض الموردين بأسعار مغالى فيها على أن يقوم الموردون باستخدام الزيادة فى الاسعار التى يحصولون عليها من الشركة فى شراء منتجاتها.
ث‌- تقديم أموال لشركات وأشخاص لاستخدامها فى شراء منتجات الشركة دون ضمان استرداد تلك الأموال منهم.

2\2\4 تسجيل الايرادات بأزيد من قيمتها
تعطى بعض الشركات – عادة – لكبار العملاء وتجار الجملة الحق فى رد البضاعة المباعة أو استبدالها خلال فترة معينة ، وتقوم الشركة فى نهاية كل فترة محاسبية بتكوين مخصص لقيمة المردودات والمرتجعات المتوقعة من مبيعات الفترة المنتهية ، وهذا يتطلب تقدير قيمة المخزون من البضاعة طرف هؤلاء العملاء والتجار , ويقوم بعض المسؤلون بالتلاعب فى تقدير قيمة المخصص اللازم بالتواطؤ مع بعض العملاء ليقوموا بابلاغ الشركة بكمية قليلة من المخزون الموجود لديهم فى نهاية الفترة المحاسبية مع احتفاظهم بالحق فى رد البضاعة فيما بعد دون التقيد بالكمية التى سبق ابلاغها للشركة , وبالتالى يتم تقدير مخصص المردودات والمرتجعات بأقل مما يجب
Insignia Solutions PLS.

2\3 صور الممارسات المحاسبية الخاطئة فى المصروفات

تتكبد الشركة فة كل فترة محاسبية نفقات للحصول على سلع وخدمات من الغير, فاذا ما استنفدت هذه السلع والخدمات فى أنشطة وعمليات الشركة خلال ذات الفترة فإنه يتم تسجيلها كمصروفات , أما اذا لم تستنفد خلال الفترة فيتم تسجيلها كأصول (مثل الاصول الثابتة والمخزون والمصروفات المدفوعة مقدما), وعندما يتم استنفاد تلك الاصول فى الفترات المحاسبية اللاحقة فانه يتم تسجيلها كمصروفات(مثل أهلاك الأصول الثابتة أو تكلفة البضاعة المباعة).
ويتبع المسؤلون فى بعض الشركات ممارسات محاسبية خاطئة للتلاعب بالمصروفات بغرض تخفيضها وتضخيم الأرباح على غير الحقيقة ومن بين هذه الممارسات مايلى:-
(1) رسملة وتأجيل المصروفات لفترات لاحقة.
(2) المغالاة فى تققيم مخزون آخر الفترة.
(3) التلاعب فى تكوين واستخدام مخصصات الالتزامات المتوقعة.
(4) تخفيض مخصص الديون المشكوك فى تحصيلها.
(5) عدم تسجيل الانخفاض الدائم فى قيمة الأصول الثابتة وغير الملموسة.

2\3\1 رسملة وتأجيل المصروفات للفترات لاحقة
تقوم بعض الشركات بالتلاعب فى مصروفات الفترة بتسجيلها كأصول فيما يعرف برسملة أو تأجيل المصروفات, ويترتب على ذلك تضخيم أرباح الفترة الحالية على حساب تخفيض أرباح الفترات اللاحقة التى يتم خلالها إهلاك هذه الاصول أو المصروفات المؤجلة , وتشمل هذه الممارساتمايلى:-
(1) تسجيل بعض المصروفات التشغيلية الخاصة بالفترة كأصول ثابتة
(2) إخفاء مستندات المصروفات الخاصة بالفترة لتسجيلها فى فترة لاحقة.
(3) تخفيض اهلاك بعض الأصول الثابتة التى يتم إهلاكها بطريقة غعادة التقدير , وذلك بالمغالاة فى تقدير قيمة تلك الأصول فى نهاية الفترة
(4) رسملة تمويل بعض الأصول الثابتة على الرغم من عدم توفر شروط الرسملة بهذه الأصول
(5) عدم تسجيل استحقاق بعض المصروفات عن الفترة كمصروف الضرائب والتأمين.
(6) عدم استهلاك المصروفات الايرادية المؤجلة المرتبطة ببعض الأصول على الرغم من اهلاك الأصول ذاتها بالكامل أو تخريدها
(7) تحميل بعض المصروفات الخاصة بعقود أعمال منتهية خلال الفترى على عقود أخرى مازالت تحت التنفيذ ومسجلة كمخزون أعمال تحت التنفيذ (أحد حسابات الأصول )
(8) تحميل بعض المصروفات الخاصة بأحد الأصول الثابتة على أخر ذو معدل اهلاك أقل وفترة اهلاك اطول.

2\3\2 المغالاة فى تقييم مخزون اخر الفترة
تقوم الشركة خلال الفترة المحاسبية بشراء أو انتاج كمية من السلع بغرض بيعها للعملاء, وفى نهاية الفترة المحاسبية تقوم الشركة بجرد أو حصر الكمية المتبقية بالمخازن والتى لم يتم خلال الفترة وتمثل تكلفة هذه الكمية مخزون آخر الفترة (أحد حسابات الأصول ), وبخصم هذه الكمية من اجمالى الكمية المشتراه أو المنتجة خلال الفترة يتم تحديد كمية وتكلفة البضاعة المباعة (أحد حسابات المصروفات) . ويقوم المسؤلون ببعض الشركات بالتلاعب فى اجراءات جرد وتقييم المخزون اخر الفترة بغرض تضخيم قيمة المخزون (الأصل) وتخفيض قيمة تكلفة البضاعة المباعة (المصروف) وبالتالى تضخيم الأرباح على غير الحقيقة ويشمل ذلك ما يلى :
(1) عدم تخفيض كمية وقيمة المخرون بكيمة وقيمة الفاقد والتالف من البضاعة.
(2) إعادة تغليف البضاعة التالفة والراكدة وجردها وتقييما على أنها بضاعة سليمة.
(3)إجراء تحويلات وهمية من المخازن الأصلية الى مخازن خارجية لتغطية العجز فى كمية المخزون .
(4) استلام بضاعة من المورين فى نهاية الفترة وجردها وتقييمها بالمخزون , وذلك على الرغم من ذلك عدم تسجليها بالدفاتر كمشتريات وعدم تسجيل الدائنية المستحقة للموردين مقابلها.

2\3\3 التلاعب فى تكوين واستخدام مخصصات الالتزام المتوقعة
تقوم الشركة فى نهاية كل فترة محاسبية بتكوين مخصصات لمواجهة التزامات متوقعة خاصة بالفترة , ونظرا لان هذه الالتزامات تكون غير محددة القيمة بصورة نهائية فانه يتم تكوين هذه المخصصات بقيمة تقديرية ومن أمثلتها مخصص القضايا ومخصص تكاليف معالجة الاثار الضارة بالبيئة الناجمة عن أنشطة الشركة خلال الفترة فاذا تم تكوين المخصصات فى نهاية
الفترة المحاسبية فان اية مبالغ يتم انفاقها فى الفترة المحاسبية التالية لسداد هذه الالتزامات يجب عدم تسجيلها كمصروفات وانما تسجل خصما من ارصدة هذه المخصصات. وتقوم بعض الشركات بالتلاعب فى تكوين واستخدام هذه المخصصات بغرض التحكم فى مستوى الأرباح المحققة فى كل فترة محاسبية بما يتناسب مع ما قد تعلنه من توقعات فى هذا الشأن , وذلك عن طريق المغالاة فى تقدير قيمة المخصصات فى الفترات المحاسبية التى تحقق أرباحا مرتفعة وبالتالى تخفيض أرباح الفترة على غير الحقيقة ثم تقوم الشركة بتخفيض قيمة هذه المخصصات فى الفترات التى تحقق فيها أرباح أقل وتسجل هذا الانخفاض كأرباح وبالتالى ترفع مستوى الارباح فى هذه الفترة على غير الحقيقة
كما تقوم بعض الشركات الاخرى باستخدام المخصصات المكونة من غير الغرض الذى تم تكوينها من اجله وذلك باستخدام المخصصات المكونة عن فترات سابقة لمواجهة التزامات محددة فى تغطية مصروفات تشغيلية تخص الفترة الحالية وبالتالى تخفيض مصروفات الفترة الحالية وزيادة ارباحها على غير الحقيقة .

2\3\4 تخفيض الديون المشكوك فى تحصيلها
تقوم الشركات ببيع جزء من مبيعاتها بالاجل وفى تاريخ البيع يت تسجيل هذه المبيعات بحسابات المدينين فاذا ما تبين فى وقت لاحق أن بعض حسابات المدينين لن يمكن تحصيلها فإنه يتم تقدير قيمة الديون المشكوك فى تحصيلها وتكوين مخصص لذلك مقابل تحميل هذه القيمة التقديرية على المصروفات. وتقوم بعض الشركات بالتلاعب فى هذه المخصصات بتخفيضها بغرض تخفيض المصروفات المرتبطة بها وبالتالى زيادة أرباح الفترة على غير الحقيقة.

2\3\5 عدم تسجيل الانخفاض الدائم فى قيمة الأصول الثابتة وغير الملموسة
يتم تسجيل الأصول الثابتة والاصول غير الملموسة (مثل الشهرة وبراءات الاختراع) بالميزانية بالتكلفة التاريخية مخصوما منها مجمع الاهلاك, فاذا ما حدث انخفاض دائم فى قيمة تلك الاصول نتيجة التقدم التكنولوجى أو الانخفاض الدائم فى طاقتها الانتاجية مثلا فانه يجب تخفيض قيمة تلك الاصول مقابل تسجيل خسارة (مصروف ) بقيمة هذا الانخفاض وقد لا تقوم بعض الشركات بتخفيض قيمة الاصول على الرغم من توافر الشروط اللازمة لذلك وبالتالى تخفض من قيمة مصروفاتها وتزيد من قيمة أرباحها على غير الحقيقة.

2\4 صور الممارسات المحاسبية الخاطئة فى عمليات الاندماج
أصبح اندماج الشركات ظاهرة منتشرة حديثا , ويتم هذا الاندماج عادة بقيادة شركة ما (الشركة الدامجة) بشراء أو الاستحواذ على حصة فى حقوق الملكية فى شركة أخرى (الشركة المندمجة) وتدفع مقابل ذلك أما مبلغا نقديا واما أن تصدر أسهم لصالح مساهمى الشركة المندمجة وتتطلب معايير المحاسبة من الشركة الدامجة - فى ظل توافر شروط معينة – أن تعد ميزانية مجمعة عند الاندماج تضم فيها أصولها والتزاماتها مع اصول والتزامات الشركة المندمجة . واذا ما احتفظت الشركة المشتراه بكيانها القانونى فانه يطلق عليها مسمى "شركة تابعة" بينما يطلق على الشركة المشترية مسمى "شركة قابضة " وبصفة عامة فانه يجب على الشركة القابضة اعداد مجموعة كاملة من القوائم المالية المجمعة (ميزانية وقائمة دخل وقائمة تدفقات نقدية ) عن الفترات المحاسبية اللاحقة على تاريخ الاستحواذ , وتعرض هذه القوائم المالية المجمعة المراكز المالية ونتائج الأعمال للشركة القابضة وشركاتها التابعة كما لو كانوا جميعا شركة واحدة.
ويلاحظ قيام المسئولين ببعض الشركات بالتلاعب فى المحاسبة عن عمليات الاندماج والقوائم المالية المجمعة , وذلك من خلال ما يلى:-
(1) التلاعب فى تقييم أصول الشركة المندمجة
(2) التلاعب فى مخصصات الاندماج
(3) تطبيق طريقة خاطئة للمحاسبة عن عملية الاندماج
(4) دمج نتائج الاعمال بالقوائم المالية قبل تاريخ الاندماج الفعلى

2\4\1 التلاعب فى تقييم أصول الشركات المندمجة
عند الاندماج يجب اعادة تقييم أصول والتزامات الشركة المندمجة بقيمها العادلة فى تاريخ الاندماج , ويتحدد بناءا على ذلك المقابل الذى تسدده الشركة الدامجة للاستحواذ على الشركة المندمجة , ويلاحظ فى هذا الشأن قيام المسؤلون ببعض الشركات الدامجة بالتلاعب فى تقييم أصول الشركة المندمجة أما بالمغالاة فى تقدير قيمتها العادلة أو بتسجيلها بقيمها الدفترية لدى الشركة المندمجة دون التحقق من أنها تعادل قيمتها العادلة.

2\4\2 التلاعب فى مخصصات الاندماج
عادة ما يصاحب عملية الاندماج قيام الشركة الدامجة بتكبد مصروفات لتحقيق التكامل الفنى بين خطوط انتاج الشركتين أو للتخلص من بعض خطوط الانتاج التى لا تتفق مع الخطط الموضوعة, ويتم تقدير هذه المصروفات وتكوين مخصصات بقيمتها عند الاندماج , وفى الفترات المحاسبية اللاحقة يتم تنفيذ الاعمال الفنية المطلوبة وتسجيل تكلفتها خصما من قيمة المخصصات المكونة لذلك الغرض . ويلاحظ قيام المسؤلون ببعض الشركات بالمغالاة فى تقدير قيمة المخصصات عند تكوينها ثم تخفيضها فى الفترات المحاسبية وتسجيل هذا الخفض كأرباح , أو استخدام هذه المخصصات فى تغطية المصروفات التشغيلية العادية بغرض تخفيضها وتحسين مستوى الارباح بعد الاندماج على غير الحقيقة.

2\4\3 تطبيق طريقة خاطئة
هناك طريقتان للمحاسبة ع عمليات الاندماج هما " طريقة الاستحواذ" و"طريقة توحيد المصالح" ويتطلب تطبيق أى منهما ضرورة توافر عدد من الشروط , ويلاحظ قيام المسؤلون ببعض الشركات بتطبيق احدى الطريقتين دون توافر شروط تطبيقها وذلك اما لخطأ فى تطبيق معايير المحاسبة او لتعمد استخدام طريقة معينة لاظهار نتائج أفضل مما لو تم تطبيق الطريقة الاخرى الواجبة.

2\4\4 دمج نتائج الاعمال بالقوائم المالية قبل تاريخ الاندماج الفعلى
تحدد معايير المحاسبة الشروط الواجب توافرها للاعتراف بالاندماج والذى يجب عندها أن تقوم الشركة الدامجة عند البدء فى تجميع نتائج الاعمال فى قائمة دخل موحدة , وبصفة عامة لايجوز تجميع نتائج الاعمال عن اى فترة محاسبية سابقة على تاريخ الاندماج حتى وان كان ذلك عن فترة زمنية انقضت من العام المالى الذى تم فيه الاندماج .
ويلاحظ أن المسؤلون فى بعض الدامجة يقوموا بدمج نتائج الأعمال قبل توفر الشروط اللازمة للاعتراف بالاندماج (عادة لبضعة شهور سابقة) وذلك بهدف تحسين المركز المالى ونتائج الاعمال للشركة على غير الحقيقة.

2\5 صور الممارسات المحاسبية الخاطئة الخاصة بالمعاملات غير النقدية والمعاملات بشروط خاصة

2\5\1 المعاملات غير النقدية
تقوم الشركة عادة بالحصول على احتياجاتها من السلع والخدمات مقابل سداد نقدية أو التعهد بسداد نقدية , وتستخدم قيمة النقدية المدفوعة أو تم التعهد بسدادها كمقياس موضوعى لقيمة السلع والخدمات المشتراه , كما تقوم الشركة ببيع ما تنتجه من سلع وخدمات مقابل الحصول على نقدية أو تعهد من العميل بسدادها , وتمثل النقدية المستلمة أو التى تعهد العميل بسدادها مقياس موضوعى لقيمة السلع والخدمات المباعة وبمقارنة هذه القيمة بتكلفة السلع والخدمات المباعة يمكن قياس الأرباح أو الخسائر المترتبة على البيع .
وفى بعض الأحيان تقوم الشركة بعمليات تبادل غير نقدية (مقايضة) تقدم فيها سلع وخدمات مقابل الحصول على سلع وخدمات أخرى . دون أن يتم سداد أو تحصيل نقدية باجمالى قيمة السلع والخدمات محل التبادل فيما يعرف " بالمعاملات غير النقدية " وتتطلب معايير المحاسبة أن يتم تسجيل هذه المعاملات بالقيمة العادلة للسلع والخدمات محل التبادل , فاذا لم تكن هذه السلع والخدمات متداولة فى سوق معروف ومستقر فانه يكون من الصعب تحديد القيمة العادلة لهذه السلع والخدمات , وهو ما قد يكون مجالا للتلاعب من قبل المسؤلين ببعض الشركات للمغالاة فى تقدير القيمة العادلة بغرض اظهار ارباحا عالية من عمليات التبادل على غير الحقيقة أو لتحقيق منافع خاصة لهم.

2\5\2 المعاملات بشروط خاصة
فى أحيان أخرى قامت بعض الشركات ببيع منتجاتها لبعض العملاء مقابل تعهدها بشراء سلع من هؤلاء العملاء بذات القيمة أو قيمة أكبر (معاملات بشروط خاصة)
CONTINGENT SALES , وعند البيع تم الاعتراف بالايراد فورا على الرغم من ان البيع كان معلقا على شرط قيام الشركة بالشراء من العميل, وبالتالى لم يكن الايراد قد تحقق وقت البيع , ومن ثم فقد تم تضخيم الايرادات على غير الحقيقة.

2\6 صور الممارسات المحاسبية الخاطئة الخاصة بالمدفوعات للحصول على أعمال (الرشاوى)
يلاحظ قيام المسؤلون ببعض الشركات بدفع رشاوى للمسؤلين فى بعض الجهات لتسهيل حصولها على عقود توريد أو اعمال أو امتيازات , ويقوم المسؤلون بتسجيل تلك المدفوعات تحت مسميات مختلفة مثل الخدمات الاستشارية وخدمات مقاولى الباطن , ويتضمن ذلك ايضا تزوير مستندات لاثبات الحصول على هذه الخدمات الوهمية.

2\7 صور الممارسات المحاسبية الخاطئة الخاصة بالالتزامات العرضية
تبرم الشركات عادة بعض العقود التى يترتب عليها ظهور التزامات عرضية على الشركة , والمقصود بالالتزامات العرضية هو أن تكون تلك الالتزامات محتملة غير واجبة السداد فى تاريخ معين , وعند توافر الشروط المحددة بالعقود الخاصة بها تصبح التزامات فعلية واجبة السداد , ومن أمثلة هذه العقود : عقود الايجار , التمويل , تغطية
Hedging مخاطر سعر الفائدة وسعر الصرف , وتظهر هذه الالتزامات العرضية كحسابات نظامية تذيل قائمة المركز المالى للشركة (خارج الميزانية ) أو بالايضاحات المتممة للقوائم المالية .
وقد تقوم الشركة بالاستثمار (بمفردها أو مع الغير) فى "شركات ذات غرض خاص"
Special Purpose Entities تقوم خلالها باستلام وتحويل اصول مالية من والى الغير , وينشأ عن هذه المعاملات التزامات فعلية والتزامات عرضية على الشركة ذات الغرض الخاص , ولكن المسئولية النهائية عن هذه الالتزامات تظل للشركة الأم.
واذا قامت الشركة الام بادماج الشركة ذات الغرض الخاص بميزانيتها المجمعة فان الميزانية المجمعة سوف تعكس جميع الالتزامات الفعلية والعرضية للشركة ذات الغرض الخاص , أما اذا لم تدمجها فى ميزانيتها المجمعة فان ميزانية الشركة الام لن تعكس الالتزامات الفعلية والعرضية للشركة ذات الغرض الخاص والتى تمثل جزءا من الالتزامات على الشركة الام ذاتها , وقد يكون ذلك مجالا للتلاعب من قبل المسؤليين عن الشركة , ومن أمثلة العمليات التالية:-
(1) تحويل الاصول المالية غير الجيدة الى الشركات ذات الغرض الخاص
قامت احدى المؤسسات المالية بتحويل جزء من محفظة القروض والسلفيات لديها يمثل القروض غير الجيدة (الرديئة والمشكوك فى تحصيلها) الى شركة ذات غرض خاص مقابل مبالغ نقدية , وحيث أن الشركة ذات الغرض الخاص لم تكن مملوكة للمؤسسة المالية فانها لم تدمجها فى ميزانيتها المجمعة , كما لم تظهر ميزانية المؤسسة المالية اية التزامات عرضية مرتبطة بالاصول المحولة , وذلك على الرغم من ان الاتفاق مع الشركة ذات الغرض الخاص يقضى بالتزام المؤسسة المالية بتحمل خسائر القروض والسلفيات التى لايتم تحصيلها بصفة نهائية.

(2) تحويل بعض الالتزامات الى الشركة ذات الغرض الخاص لاخفائها من ميزانية الشركة الام
قامت احدى الشركات بالحصول على قروض بنكية كبيرة , بغرض تحسين مركزها المالى قامت بتحويل تلك القروض الى شركة تابعة أنشئت لهذا الغرض , وبالتالى أخفت هذه القروض من ميزانيتها كما لم تدمج الشركة ذات الغرض الخاص بميزانيتها المجمعة.

(3) تحويل بعض الالتزامات المالية الى الشركة ذات الغرض الخاص لتحسين التدفقات النقدية للشركة الام
قامت احدى الشركات بانشاء شركة ذات غرض خاص وحصلت من خلالها على قروض بنكية كبيرة , ثم قامت الشركة ذات الغرض الخاص بتحويل حصيلة القروض الى الشركة الام والتى اظهرتها بدورها بقائمة التدفقات النقدية ضمن التدفقات النقدية من الانشطة التشغيلية (كزيادة فى الرصيد الدائن لشركة تابعة ) , وذلك بدلا من اظهارها ضمن التدفقات من الانشطة النقدية من الانشطة التمويلية , وبالتالى أظهرت تحسنا فى تدفقاتها النقدية على غير الحقيقة .

(4) استخدام الشركة ذات الغرض الخاص فى تقاضى عمولات وتحقيق أرباح غير مشروعة
قامت احدى الشركات بانشاء عدد من الشركات ذات الغرض الخاص وقام المسؤلون باستبعاد هذه الشركات من الميزانية للشركة الام , واستخدمت هذه الشركات فى معاملات غير معلنة لتحسين المركز المالى للشركة الام فضلا عن تقاضى عمولات وتحقيق أرباح غير مشروعة.

2\8 صور الممارسات الخاطئة الخاصة بالافصاح
يعتبر الافصاح متمما للقوائم المالية , حيث يعرض السياسات المحاسبية التى اتبعتها ادارة الشركة فى اعداد القوائم المالية , وكذلك تحليلا للارقام الاجمالية المعروضة بهذه القوائم فضلا عن المعاملات ذات الطبيعة الخاصة وغيرها من الاحداث التى تؤثر على الشركة وقوائمها المالية ولا تكفى مجرد الارقام المعروضة بهذه القوائم لبيانها . ولذلك تهتم المعايير المحاسبية بوضع حدا ادنى لمتطلبات الافصاح بالقوائم المالية.
ومن ناحية أخرى تحدد قوانين سوق المال وقواعد قيد الاوراق المالية بالبورصات حد ادنى لمتطلبات الافصاح بخلاف القوائم المالية مثل تقرير مجلس الادارة والاحداث الجوهرية الطارئة , فضلا عن تحديد متطلبات الافصاح بنشرات الاكتتاب فى الاوراق المالية التى تصدرها الشركات .
والهدف من الافصاح بصفة عامة هو مساندة المستثمر فى الاوراق المالية فى تفهم العوائد والمخاطر المرتبطة بقرار الاستثمار فى ورقة مالية معينة , وبالتالى يساعد الافصاح الكاف فى ترشيد قرارات الاستثمار.
ويلاحظ ان المسئولين عن بعض الشركات لا يلتزمون ببعض متطلبات الافصاح أما نتيجة لنقص الوعى بمتطلبات الافصاح أو لتعمد اخفاء بعض الحقائق عن المستثمرين , ويشمل ذلك مايلى:-
(1) عدم كفاية الافصاح بتقرير مجلس الادارة
(2) عدم كفاية الافصاح عن المعاملات مع الاطراف ذوى العلاقة
(3) التلاعب فى اعلان نتائج الاعمال بالاصدارات الصحفية قبل نشر القوائم المالية.

2\8\1 عدم كفاية الافصاح بتقرير مجلس الادارة
تتطلب قوانين وقواعد قيد الاوراق المالية بالبورصة أن تقدم الشركة علاوة على القوائم المالية المدققة تقريرا من مجلس الادارة يستعرض فيه الموقف المالى والتشغيلى للشركة وسياستها المستقبلية والمخاطر المحيطة بأنشطتها , حيث أن الالتزام بمعايير المحاسبة فى اعداد وعرض والافصاح بالقوائم المالية قد لا يكون كافيا فى حد ذاته لاعطاء صورة كاملة عن الموقف المالى والتشغيلى للشركة.
وعلى سبيل المثال لم تفصح احدى الشركات الخاصة (تتولى ادارة المدارس نيابة عن الجهات المالكة لها) عن انها لم تقم بتحصيل جزاءا كبيرا من ايراداتها , وانما قامت بتحصيله الجهة المالكة للمدارس وقامت بانفاقه لسداد أجور المدرسين والتكاليف التشغيلية للمدارس التى تتولى الشركة ادارتها طبقا للعقود المبرمة بينهما , وعلى الرغم من أنه تم الاعتراف بالايرادات والمصروفات بقائمة الدخل لشركة الادارة طبقا لمعايير المحاسبة , الا ان ذلك لم يكن كافيا لبيان الاتفاق بين الشركة والجهة المالكة للمدارس على كيفية ادارة الايرادات والمصروفات على النحو السابق.

2\8\2 عدم كفاية الافصاح عن المعاملات مع الاطراف ذوى العلاقة
تتطلب معايير المحاسبة وكذلك القوانين والقواعد المنظمة لاسواق الاوراق المالية أن تفصح الشركة عن معاملاتها مع الاطراف ذوى العلاقة , فضلا عن المعاملات مع اعضاء مجلس الادارة والمديرين وأقاربهم وكل مساهم مستفيد يملك 5% فأكثر من الاسهم العادية لرأس مال الشركة.
وعدم كفاية الافصاح عن تلك المعاملات قد تكون مؤشرا على وجود ضعف فى نظم الرقابة الداخلية واجراءات الالتزام بقواعد حوكمة الشركات
Corporate Governance
وفى بعض الحالات قام المسئؤلون بالشركات بتنفيذ معاملات بقيم غير عادلة (مغالى فيها) بين الشركات وشركاتهم الخاصة أو شركات أقاربهم واستولوا من خلال تلك المعاملات على أموال الشركة أو حققوا منافع خاصة على حساب الشركة والمساهمين بها , ولم يتم الافصاح عن هذه المعاملات.

2\8\3 التلاعب فى اعلان نتائج الاعمال بالاصدارات الصحفية قبل نشر القوائم المالية
تقوم بعض الشركات باصدار بيانات صحفية فى نهاية كل فترة محاسبية لاعلان نتائج أعمالها وذلك قبل نشر القوائم المالية , وفى هذه البيانات الصحفية يتم اعلان عن مسميات للربح مختلفة عن المسميات المحددة بمعايير المحاسبة(مجمل الربح وصافى الربح ) ومن هذه المسميات :صافى الربح قبل المصروفات غير العادية وصافى الربح قبل خصم مصروف الاهلاك (الاصول الثابتة والاصول غير الملموسة ), وقد يترتب على ذلك التباس فى سوق المال , ونظرا لان الفرق بين قيمة الارباح المعلنة بهذه المسميات وصافى الربح طبقا لقائمة الدخل قد يكون جوهريا ومن أمثلة ذلك ما يلى:
أ- أعلنت احدى الشركات- فى بيان صحفى لها- عن صافى الربح قبل المصروفات غير العادية عن الفترة المنتهية , ولم تعلن أن الريح المعلن عنه يتضمن بند من بنود الايرادات غير العادية بمبلغ كبير , وقد أوحى هذا الاعلان الى أن الشركة قد حققت أرباحا تفوق توقعات المحللين وذلك على الرغم من أن صافى أرباح الفترة بقائمة الدخل كان أقل من الفترة المقارنة من العام السابق , وذلك نظرا لوجود بند مصروفات غير عادية بمبلغ كبير تم خصمه بقائمة الدخل ولم يعلن عنه بالبيان الصحفى.
ب- قامت احدى الشركات باعادة تبويب جزءا كبيرا من مصروفاتها التسويقية وسجلتها على أنها مصروف اهلاك ,ثم قامت بالاعلان عن صافى الربح قبل خصم مصروف الاهلاك (الاصول الثابتة والاصول غير الملموسة) فى بيان صحفى لها ، مما اوحى بتحسن نتائج أعمالها غير الحقيقية.

0 تعليق سريع: