الثلاثاء، 13 يناير، 2015

المعيار المحاسبي المصرى رقم (2) المخزون

المعيار المحاسبي المصرى رقم (2)
المخزون

            يمثل المخزون جزءاً هاماً من أصول كثير من المنشآت، لذا فإنه لتقييم المخزون والتأكد من ملكيته والإفصاح عنه أثر كبير على تصوير المركز المالي وتحديد نتائج أعمال تلك المنشآت، لذا يجب أن يلقى المخزون سواء كان مستلزمات سلعية أو إنتاج تام أو إنتاج غير تام أو بضائع بغرض البيع كل عناية واهتمام من إدارة المنشآت وكافة الإدارات المهتمة به.
       ويولي المراجع عناية خاصة لبند المخزون، نظراً لأنه مجال خصب للتلاعب من قبل بعض الشركات، فانخفاض قيمته يترتب عليه نقص في قيمة مجمل الربح، وبالتالي التأثير على الربح الخاضع للضريبة.
1- تعريف المخزون
عرف المعيار المخزون كما يلي :
المخزون هو أصل :
       أ- محتفظ به بغرض البيع ضمن النشاط العادي للمنشأة.
   أو  ب- في مرحلة الإنتاج ليصبح قابلاً للبيع.
   أو  جـ- في شكل مواد خام أو مهمات تستخدم في مراحل الإنتاج أو في تقديم الخدمات.


2- شروط إثبات المخزون بالدفاتر
       يتم الاعتراف بالمخزون في الدفاتر والسجلات المالية باعتباره أصل من أصول المنشأة إذا تم استيفاء الشروط التالية :
2/1 أن تكون جميع المخاطر والمنافع المتعلقة بملكية المخزون قد انتقلت للمنشأة.
2/2 عدم احتفاظ المنشأة البائعة بحق التدخل الإداري المستمر والمتعلق عادة بملكية البضاعة أو الرقابة الفعالة على السلع المباعة.
2/3 عندما تتوافر درجة كافية من التأكد من أن المنافع الاقتصادية المرتبطة بالمخزون سوف تتدفق إلى المنشأة المشتريه.
2/4 يمكن قياس تكلفة اقتناء المخزون بدرجة يمكن الاعتماد عليها.

3- قياس قيمة المخزون
       حتى يستطيع المراجع التحقق من صحة قيمة المخزون، لابد من التأكد من عنصرين :
3/1 كمية المخزون :
       حيث يقوم بمراجعة الكمية الموجودة من المخزون والمدونة في بطاقة الصنف مع الرصيد المتبقي من واقع قوائم الجرد المعدة بمعرفة الشركة مع الأخذ في الحسبان الهالك أو الفاقد المسموح به تبعاً لظروف كل صناعة.
وهناك طريقتان لجرد المخزون هما طريقة الجرد المستمر للمخزون والجرد الدوري.


3/2 قيمة المخزون :
       أوجب المعيار استخدام طريقة التكلفة أو صافي القيمة البيعية أيهما أقل في تقييم مخزون آخر المدة.
       هناك العديد من التساؤلات حول تحديد سعر التكلفة الذي سيتم استخدامه في تقويم هذا المخزون و منها :
3/2/1 التساؤل الأول : هل هو التكلفة التاريخية أم التكلفة الاستبدالية ؟
       المقصود بسعر التكلفة في هذه الحالة هو التكلفة التاريخية تطبيقاً لمبدأ الموضوعية حيث يجب أن تضمن تكلفة المخزون كافة تكاليف الشراء (ثمن الشراء والرسوم الجمركية والضرائب الأخرى على البنود المستوردة عدا تلك التي تسترد لاحقاً من الجهات الضريبية مثل الضريبة تحت الحساب وضريبة المبيعات) وتكاليف التخليص والنقل والمناولة وأية تكاليف أخرى ترتبط باقتناء البضاعة (مثل مصروفات فتح الاعتماد المستندي المتعلقة بالبضاعة وعمولة البنك).
3/2/2 التساؤل الثاني : حول خصم تعجيل الدفع : هل يعتبر من قبيل التخفيضات التي يتعين استبعادها عند تحديد تكلفة الشراء ؟
 للإجابة على هذا التساؤل يوجد رأيان :
أ‌-      الرأي الأول : يرى إثبات إجمالي الفاتورة دون استبعاد الخصم في دفاتر كل من المشتري والبائع. وفي حالة السداد خلال المهلة المتفق عليها يعالج الخصم كإيراد (خصم مكتسب) في دفاتر المشتري وكمصروف (خصم مسموح به) في دفاتر البائع.
        ويواجه هذا الرأي العديد من الانتقادات أهمها أنه يتناقض مع مفهوم تحقق الإيراد، حيث أن الإيراد يتحقق بتكامل العقد خلال العملية الإنتاجية ومجهودات المنشأة (وتتمثل في وظيفة الشراء ثم وظيفة التسويق ثم وظيفة البيع)، وعلى ذلك فإن الخصم المكتسب لا يعتبر إيراداً لأنه لا يجوز أن يتحقق من عملية الشراء وحدها، كما أن هذه الطريقة يصفها البعض بعدم الموضوعية لأنه سيكون لدينا أكثر من سعر لنفس الصنف ويتوقف ذلك على السداد خلال مهلة الخصم من عدمه.
ب‌-الرأي الثاني : وهو إثبات السعر النقدي الصافي أي بعد استبعاد الخصم في دفاتر كل من المشتري والبائع، على أن يتم تكييف المبلغ القابل للخصم في حالة السداد بعد المهلة المتفق عليها :
-      كفوائد تأخير مدينة في دفاتر المشتري.
-      وفوائد تأخير دائنة في دفاتر البائع.
       أي يتم إظهار المخزون وتكلفة البضاعة المباعة على اساس القيمة الصافية ومعالجة الخصم الذي لم تستفيد منه المنشأة نتيجة التأخير في عملية السداد على أنه مؤشر لعدم كفاءة إدارة المنشأة، ومن ثم يظهر ضمن المصروفات المالية المرتبطة بالحصول على الائتمان.
       وفي رأينا أن الاتجاه الأول هو الأفضل والأكثر شيوعاً لأنه وقت الشراء لم يتحقق الخصم ولكنه معلق على شرط .
3/2/3 التساؤل الثالث : حول مدى إمكانية تضمين تكلفة المخزون بفروق أسعار صرف العملات الأجنبية ؟
       سمحت المعالجة البديلة للمعيار المحاسبي المصري الخاص بآثار التغيرات في أسعار صرف العملات الأجنبية بتضمين تكلفة المخزون بفروق تقييم العملات الأجنبية وذلك بالشروط التالية :
1-  إذا كانت تلك الفروق ناتجة عن التخفيض الحاد في عملة القيد في الدفاتر المالية في مقابل العملة الأجنبية التي تم شراء المخزون بها.
       يحدث أحياناً أن تستورد الجهة بضاعة من الخارج ويتم تسجيل هذه المعاملة التي تكون بالعملة الأجنبية بدفاترها بالعملة المحلية من خلال استخدام سعر الصرف السائد في تاريخ المعاملة، وبينما تتخذ الجهة الإجراءات اللازمة نحو توفير العملة الأجنبية اللازمة لسداد الالتزامات المستحقة عليها تبين لها وجود انخفاض حاد للعملة المحلية، ففي هذه الحالة يتعين تحميل فروق تبادل العملات الأجنبية على تكلفة المخزون.
2-  عندما تكون المنشأة غير قادرة على تسوية أو تغطية مخاطر الالتزام بالعملة الأجنبية التي تنشا مباشرة نتيجة اقتناء أصل حديث بعملة أجنبية كحالة وجود قيود على المنشأة في الحصول على العملة الأجنبية تؤدي إلى التأخير في الحصول على هذه العملات، وتتضح هذه الحالة عندما كانت المنشآت تعتمد على البنك المركزي في تمويل عملية الشراء من الخارج والقيود المفروضة على هذا التمويل.
فإذا توافرت هذه الشروط فإن تكلفة المخزون الذي تم الحصول عليه بعملة أجنبية سوف يحمل يحمل بفروق أسعار العملات الأجنبية.
حالة عملية
       اشترت إحدى الشركات المساهمة بضاعة من الخارج في 1/1/1999 بمبلغ 1.000.000 دولار على أن تسدد القيمة بعد 5 أشهر من تاريخ المعاملة.... و كان سعر تبادل الدولار في تاريخ الشراء مبلغ (4) جنيه مصري للدولار، وفي تاريخ السداد تبين أن سعر تبادل الدولار يبلغ (5) جنيه مصري للدولار. فيتم تسجيل هذه المعاملة بدفاتر المنشأة في حالة توافر الشروط السابقة. وذلك على النحو التالي :
4.000.000

من حـ/ المخزون

4.000.000
       إلى حـ/ الموردين
(قيمة بضاعة مشتراه بمليون دولار)
- عند السداد يجرى القيد التالي :
4.000.000

من حـ/ الموردين
1.000.000

من حـ/ المخزون         
(قيمة فروق أسعار عملات أجنبية)

5.000.000
       إلى حـ/ البنك
(قيمة شراء مليون دولار لسداد مستحقات الموردين)

- مع مراعاة الآتي :
§       ألا تزيد تكلفة المخزون بعد تعديلها بفروق أسعار صرف العملات الأجنبية عن القيمة الاستبدالية له أو القيمة البيعية له أيهما أقل وإذا حدث ذلك فيتعين إدراج الزيادة فقط ضمن قائمة الدخل كمصروف في هذه الفترة.
§       إذا تبين أن جزء من المخزون قد تم بيعه قبل سداد الالتزام يتم تحميل المتبقي من هذا المخزون بفروق أسعار الصرف أما المباع أو المستخدم منه فيتم تحميل ما يخصه من هذه الفروق كمصروف بقائمة الدخل.
§       تطبق تلك المعالجة بنفس شروطها على فروق أسعار العملات الأجنبية المتعلقة بتكاليف الاقتراض التي تم رسملتها ضمن تكلفة المخزون.
3/2/4 التساؤل الرابع : حول مدى إمكانية تضمين تكلفة المخزون بتكاليف الاقتراض الخاصة باقتناء المخزون :
       تقوم بعض المنشآت بالاقتراض لغرض تمويل شراء المخزون سواء كان محلياً مستورداً من الخارج، وقد أجازت المعالجة البديلة المسموح بها والواردة ضمن المعيار المحاسبي المصري الخاص بتكلفة الاقتراض برسملة الفوائد والأعباء البنكية التي تتكبدها المنشأة مقابل الحصول على القرض والتي تتعلق مباشرة باقتناء المخزون واعتبارها جزء من تكلفة هذا الأصل إذا توافرت الشروط التالية :
1-  أن تتعلق تكاليف الاقتراض ببنود المخزون التي يتطلب تجهيزها لتكون في صورة قابلة للبيع فترة زمنية طويلة مثل المنتجات الزراعية والحيوانية والمعدنية. وبناء على ذلك فبنود المخزون التي تصنع بصفة روتينية أو بصفة متكررة في فترة زمنية قصيرة، كذا بنود المخزون التي تكون جاهزة للاستخدام في الإغراض المحددة لها أو للبيع في نفس تاريخ اقتنائها لا تحمل بتكاليف الاقتراض.
2-  تحمل الجهة لتكاليف اقتراض فعلية وعلى ذلك فالفوائد الافتراضية التي تقوم المنشأة بحسابها أو إضافتها إلى تكلفة الأصل لا يجوز رسملتها واعتبارها جزء من تكلفة المخزون فلابد أن تكون هناك فوائد قد استحقت فعلاً عن قروض استخدمت في اقتناء هذا المخزون.
3-  أن يترتب على رسملة تكلفة الاقتراض أو إضافتها إلى تكلفة المخزون خلق منافع اقتصادية مستقبلية للمنشأة وتتمثل هذه المنافع فيما سبق شرحه عند التطرق لشروط إثبات المخزون بدفاتر وسجلات المنشأة المشترية (الشرط الثالث).
       مع مراعاة ألا تزيد قيمة المخزون المحملة بتكلفة الاقتراض عن القيمة الاستردادية أو صافي القيمة البيعية.
3/2/5 التساؤل الخامس : حول كيفية تحميل تكاليف الإنتاج الثابتة على تكلفة المخزون ؟
       حيث أن تقويم المخزون بسعر التكلفة يتأثر بأسس التحميل المستخدمة (بالنسبة للمنشآت  الصناعية) والتي يجب أن يكون المراجع ملماً بها.
       وقد نص المعيار على تحميل تكاليف الإنتاج الثابتة لكل وحدة من وحدات الإنتاج إما على أساس :
أ- الطاقة العادية للإنتاج : والتي تعرف بأنها الإنتاج المتوقع تحقيقه في المتوسط على مدار فترات أو مواسم عديدة في ظل الظروف العادية مع الأخذ في الاعتبار مقدار الطاقة المفقودة الناتج عن الصيانة المخطط لها مسبقاً.
الطاقة العادية للإنتاج    =  الطاقة المتاحة للإنتاج في خلال فترة زمنية معينة
              -  الطاقة العاطلة غير المستغلة في الإنتاج خلال تلك الفترة.
ب- مستوى الإنتاج الفعلي : وذلك إذا ما تساوى تقريباً مع الطاقة العادية للإنتاج، ويمثل الإنتاج الذي يتحقق فعلاً من العملية الإنتاجية.
       وهناك اعتبارات نص عليها المعيار يجب أن تأخذ في الاعتبار عند توزيع تكاليف الإنتاج غير المباشرة الثابتة على الوحدات المنتجة أهمها
-      عدم زيادة قيمة تكاليف الإنتاج غير المباشرة المحملة على وحدة الإنتاج نتيجة انخفاض حجم الإنتاج الفعلي أو بسبب وجود طاقة عاطلة وإنما يتم تحميل تكاليف الطاقة غير المستغلة كمصروفات في الفترة التي أنفقت فيها.
4- تسعير المنصرف من المخزون
حدد المعيار المحاسبي الدولي رقم (2) عدة طرق لتسعير المنصرف من المخزون وهي :
4/1 المعالجة القياسية أو المفضلة لتحديد التكلفة التاريخية للمخزون :
       وهي طريقة الوارد أولاً يصرف أولاً نجد أن المنصرف من المخزون يكون بأقدم الأسعار والتي يتم مقابلتها مع إيراد المبيعات وهي بأسعار حديثة، مما يترتب عليه في ظل التضخم ارتفاع في الأرباح الخاضعة للضريبة، وبالتالي دفع ضرائب مرتفعة.

4/2 المعالجة البديلة المسموح بها :

       وهي تحديد تكلفة المنصرف من المخزون على أساس طريقة الوارد أخيراً يصرف أولاً، ويترتب على هذه الطريقة أن المنصرف للإنتاج يكون بأحدث الأسعار، وهذا يؤدي إلى ميزة ضريبية من خلال تفادي دفع ضرائب مرتفعة أو إجراء أية توزيعات للأرباح من رأس المال وذلك نتيجة لظهور الأرباح بشكل يتناسب مع الظروف الحالية، وهذا يؤدي إلى تقليل الأضرار الناشئة من مشكلة الارباح الغير حقيقية الناتجة عن الارتفاع المستمر في الأسعار.
إرسال تعليق